هذا جزاء من ترك العقدة أمّا واللَّه لو أنّي حين أمرتكم بما أمرتكم به حملتكم على المكروه الَّذي يجعل اللَّه فيه خيرا ، فإن استقمتم هديتكم وإن اعوججتم قوّمتكم ، وإن أبيتم تداركتكم ، لكانت الوثقى ، ولكن بمن وإلى من أريد أن أداوي بكم وأنتم دائي ، كناقش الشّوكة بالشّوكة ،
شرح
( هذا ) أي فشلكم أنتم المغفولون ، الَّذين انطلت عليكم حيل معاوية ( جزاء من ترك العقدة ) أي ما حصل عليه التّعاقد ، فقد تعاقد الإمام أصحابه على حرب معاوية ، لكنّهم تركوا الحرب عند حيلة ابن العاص برفع المصاحف .
( أما واللَّه لو اني حين أمرتكم بما أمرتكم به ) من الاستمرار في الحرب وعدم تركها لحيلة ابن العاص .
( حملتكم على المكروه ) أي نفذت أمري بكلّ شدة وصلابة ، وان كرهتم ذلك ( الَّذي يجعل اللَّه فيه خيرا ) فانّ تنفيذ الإمام لرأيه - ولو بكره من أصحابه - ممّا جعل اللَّه فيه الخير لإصابة رأى الإمام عليه السّلام الهدف .
( فان استقمتم هديتكم ) هذه الجملة والجملتان بعدها ، لبيان كيفيّة تنفيد الإمام لرأيه والمعنى ان كنتم مطيعين بيّنت لكم طريق الصّواب .
( وان اعوججتم ) بأن أردتم العصيان ( قوّمتكم ) بالقوّة والعقاب ( وان أبيتم ) التّقويم ( تداركتم ) بقتل العصاة واخراجهم من زمرة الجيش ( لكانت الوثقى ) هذا جواب « لو » أي لو أنى نفذت رأى بكل صورة ، لكانت الطَّريقة الوثقى - مؤنّث أوثق - وذلك لنجاح هذه الطَّريقة وكفالتها لانتصار الإمام على الأعداء .
( ولكن بمن ) أقوّم العصاة ( والى من ) ارجع في مساعدتي عليكم ( أريد أن أداوى بكم ) داء التفرق وعدم الإطاعة ( وأنتم دائي ) فمنكم التفرق وعدم الإطاعة .
( كناقش الشّوكة بالشّوكة ) أي كمن يريد اخراج الشّوكة بسبب الشّوكة ، فإنها