تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ومن كلام له عليه السّلام بعد ليلة الهرير وقد قام إليه رجل من أصحابه فقال : نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها ، فما ندري أي الأمرين أرشد فصفق عليه السّلام إحدى يديه على الأخرى ثم قال :
شرح
ومن كلام له عليه السّلام بعد ليلة الهرير ( وقد قام إليه رجل من أصحابه فقال : نهيتنا عن الحكومة ثمّ أمرتنا بها فما ندري أيّ الأمرين أرشد ) فان معاوية لمّا رفع المصاحف ، كفّ أصحاب الإمام عن الحرب ، ثمّ ألزموه أن يقبل اقتراح معاوية ، بأن يكون من طرف الإمام حكم ، ومن طرف معاوية حكم ، يجلسان لينظرا في أمر المسلمين ويحلَّا المشكلة ، لكنّ الإمام لم يقبل حتّى أجبروه ورأى الإمام لو لم يقبل ألحقوه : وسلموه إلى معاوية - كما فعلوا من بعد بالإمام الحسن عليه السّلام - فقبل الإمام ، ثم عين الإمام الحكم لكنّهم لم يقبلوا حكم الإمام - وهو ابن عبّاس - بل انتخبوا أبا موسى الأشعري ، وأجبروا الإمام على القبول ، وجلس الحكمان ، وخدع ابن العاص أبا موسى ، ولمّا رأوا فشل الحكمين ، جاء المغفلون من أصحاب الإمام ليلقوا تبعة التّحكيم على الإمام ، قائلين : كيف نهيتنا أوّلا عن التّحكيم ، ثمّ أمرتنا به فإن كان النّهى صحيحا فلما ذا أمرت بعد ذلك وإن كان الأمر صحيحا فلما ذا نهيتنا أوّلا ( فصفق عليه السّلام إحدى يديه على الأخرى ثم قال ) :