والبطانة دون النّاس . بكم أضرب المدبر ، وأرجو طاعة المقبل . فأعينوني بمناصحة خليّة من الغشّ ، سليمة من الرّيب ، فواللَّه إنّي لأولى النّاس بالنّاس
شرح
( والبطانة دون النّاس ) بطانة الرّجل خواصه ، وهو تشبيه ببطانة الثوب الَّتي تلو جسده ، أي أنتم الخواص لي ، دون سائر النّاس .
( بكم ) أي بسببكم ( اضرب المدبر ) عن الحق إلى الباطل ( وأرجو طاعة المقبل ) فانّ المقبل انما يقبل بواسطة الدعاية وبواسطة الخوف وهما يتمان بالأنصار والأصحاب .
( فأعينوني بمناصحة خلية من الغش ) أي ينصح بعضكم بعضا في سبيل المصلحة الاسلامية ، بدون ان يظهر النّصيحة ويبطن الغش ، كما هو كثير في المرائين والمنافقين .
( سليمة من الرّيب ) أي ليست محل شكّ وارتياب ، كما ربما تكون النّصيحة بحيث يرتاب الانسان من نوايا صاحبها .
( فواللَّه انّى لأولى النّاس بالنّاس ) أي اني أولى بهم من أنفسهم ، فإذا أمرتهم بأمر وأرادوا غير ذلك يلزمهم اتباع أمري وترك إرادتهم لأجلى ، وهذه الجملة لتأكيد لزوم الإعانة له عليه السّلام عليهم ، حيث انّه عليه السّلام أولى بهم من أنفسهم ، فإعانته عليهم أولى من الانصراف إلى شؤون أنفسهم .