تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ومن خطبة له عليه السّلام يوبخ البخلاء بالمال والنفس فلا أموال بذلتموها للَّذي رزقها ، ولا أنفس خاطرتم بها للَّذي خلقها . تكرمون باللَّه على عباده ، ولا تكرمون اللَّه في عباده فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم ،
شرح
ومن كلام له عليه السّلام يوبخ البخلاء بالمال والنّفس ( فلا أموال بذلتموها للَّذي رزقها ) أي رزقكم تلك الأموال ، ومعنى البذل له تعالى بذلها في سبيله . ( ولا أنفس خاطرتم بها للَّذي خلقها ) في سبيل الجهاد والأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر ( تكرمون باللَّه على عباده ) أي تكونون أعزّة بسبب اللَّه سبحانه - بانتسابكم إليه بايمانكم وعلمكم وما أشبه - على عباد اللَّه ، وانّما جيء ب‍ « على » لمعنى التّرفّع . ( ولا تكرمون اللَّه في عباده ) ومعنى اكرام الانسان له تعالى ، ان يجله بالدّعوة إليه ، وغرس عظمته تعالى في نفوس النّاس . ( فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم ) أي انّكم كائنون في منازل آبائكم السّابقين الَّذين ماتوا وخلفتموهم من بعدهم ، فإنكم سوف تكونون مثلهم ، وهذا تحريض لبذل النفس والمال ، فانّهما إلى انقطاع ، وقد قال الإمام الحسين