تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ومن كلام له عليه السّلام وقد جمع الناس وحضّهم على الجهاد فسكتوا مليّا فقال عليه السّلام : ما بالكم أمخرسون أنتم فقال قوم منهم : يا أمير المؤمنين ، إن سرت سرنا معك . فقال عليه السّلام : ما بالكم لا سدّدتم لرشد ولا هديتم لقصد أفي مثل هذا ينبغي لي أن أخرج
شرح
ومن كلام له عليه السّلام « وقد جمع النّاس وحضّهم على الجهاد فسكتوا مليّا » أي سكوتا طويلا فلم يجيبوه وقد كان ذلك حين ما كان يغيّر أصحاب معاوية على أطراف بلاد الإمام ، فكان عليه السّلام يريد استنفارهم لردّ الاعتداء . « فقال عليه السّلام » : ( ما بالكم ) أي أيّ شيء بسبب سكوتهم ( أمخرسون أنتم ) من الخرس بمعنى عدم التّمكن من التّكلَّم ( فقال قوم منهم : يا أمير المؤمنين ، ان سرت سرنا معك ) ( فقال عليه السّلام : ما بالكم لا سدّدتم لرشد ) هذا دعاء عليهم بعدم التّوفيق ، فانّ التّسديد بمعنى التّوفيق ، والرّشد الهداية ( ولا هديتم لقصد ) أي لطريق المنى الذي هو قصد - أي وسط - . ( أفي مثل هذا ينبغي لي أن أخرج ) فانّ شأن الخليفة أن يخرج إلى محاربات مهمّة ، لا مناوشات مختصرة ، فكيف تقولون ان تخرج نخرج .