تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
لا يلتفت إلى غيرها ، ولكنّكم نسيتم ما ذكَّرتم ، وأمنتم ما حذّرتم ، فتاه عنكم رأيكم ، وتشتّت عليكم أمركم . ولوددت أنّ اللَّه فرّق بيني وبينكم ، وألحقني بمن هو أحقّ بي منكم . قوم واللَّه ميامين الرّأي ، مراجيح الحلم ، مقاويل بالحقّ ، متاريك للبغي . مضوا قدما
شرح
( لا يلتفت إلى غيرها ) من الأهل والأقارب والأصدقاء ( ولكنّكم نسيتم ما ذكرتم ) أي ذكركم اللَّه سبحانه من أهوال القيامة . ( وأمنتم ما حذّرتم ) حذّركم اللَّه سبحانه من النّكال والعقاب ( فتاه عنكم ) أي ضلّ عنكم ( رأيكم ) الموجب لإرشادكم إلى الخوف من الآخرة . ( وتشتّت ) أي تفرّق ( عليكم أمركم ) فانّ الانسان الَّذي لم يجمع فكره في اتّجاه واحد ، يتيه الحق ويسهر عن الصّواب . ( ولوددت ) أي انّى أحبّ ( انّ اللَّه فرّق بيني وبينكم ) لأنّكم لا تهتمّون بالآخرة . ( وألحقني بمن هو أحق بي منكم ) يعنى الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ووالأنبياء والأوصياء ، وكونهم أحقّ بالإمام ، لأنه وإيّاهم على منهاج واحد ، بخلاف المخاطبين . ( قوم واللَّه ميامين ) جمع ميمون ( الرّأي ) في رأيهم اليمن والسّعادة ( مراجيح الحلم ) لهم حلوم راجحة لا طيش لهم ولا سرعة في الأمور . ( مقاويل بالحق ) جمع مقوال أي كثير القول بالحقّ ( متاريك للبغي ) جمع متراك مبالغة في التّرك ، أي كثيروا التّرك للظَّلم . ( مضوا قدما ) أي مضوا في امامي إلى الآخرة ، فانّ « قدم » بمعنى المضي