تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
حدبار ، وهي الناقة التي أنضاها السّير ، فشبّه بها السنة التي فشا فيها الجدب ، قال ذو الرّمّة : حدابير ما تنفكّ إلَّا مناخة * على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا وقوله : ( ولا قزع ربابها ) ، القزع : القطع الصّغار المتفرّقة من السّحاب . وقوله : ( ولا شفّان ذهابها ) فإنّ تقديره : ولا ذات شفّان ذهابها . والشّفّان : الرّيح الباردة ، والذّهاب : الأمطار اللَّيّنة . فحذف ( ذات ) لعلم السّامع به . ومن خطبة له عليه السّلام أرسله داعيا إلى الحقّ وشاهدا على الخلق ، فبلَّغ رسالات ربّه غير وان ولا مقصّر ، وجاهد في اللَّه أعداءه غير واهن ولا معذّر .
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام ( أرسله ) اللَّه سبحانه ، والمراد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( داعيا إلى الحقّ وشاهدا على الخلق ) فانّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يشهد عليهم يوم القيامة بما فعلوا ، كما قال سبحانه : « ويكون الرّسول عليكم شهيدا » . ( فبلغ رسالات ربّه ) انّما جمع « رسالات » باعتبار كل رسالة رسالة ( غير وان ) من « ونى » بمعنى تباطى وتكاسل ( ولا مقصّر ) في الأداء . ( وجاهد في اللَّه ) أي في سبيل إقامة دين اللَّه ( أعداءه ) أي أعداء اللَّه ، سبحانه - الذين لا يمتثلون أوامره - . ( غير واهن ) من الوهن بمعنى الضّعف أي لم يضعف في الجهاد ( ولا معذّر )