تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بها ثمارنا ، وتعيش بها مواشينا ، وتندى بها أقاصينا ، وتستعين بها ضواحينا من بركاتك الواسعة ، وعطاياك الجزيلة ، على بريّتك المرملة ، ووحشك المهملة . وأنزل علينا سماء مخضلة ، مدرارا هاطلة ، يدافع الودق منها الودق ، ويحفز القطر منها القطر ، غير خلَّب برقها ،
شرح
بها ثمارنا ) من الإقبال بمعنى الظهور والخروج . ( وتعيش بها مواشينا ) جمع ماشية ، وهى الإبل والبقر والغنم ، بأن لا تموت من الظماء . ( وتندى بها أقاصينا ) أي أطراف البلاد البعيدة ، جمع قاصية . ( وتستعين بها ضواحينا ) جمع ضاحية أي النواحي التي لها سكان كالأرياف ( من بركاتك الواسعة ) متعلق ب‍ « سقيا » ( وعطاياك الجزيلة ) أي الكثيرة العظيمة ( على بريتك المرملة ) أي الفقيرة . ( ووحشك ) أي الحيوانات المتوحشة ( المهملة ) في الصحارى لا راعى لها ولا كفيل . ( وأنزل علينا سماء ) أي مطرا - بعلاقة الظرف والمظروف - ( مخضلة ) من اخضل بمعنى ابتلّ . ( مدرارا ) يدر وينزل باستمرار ( هاطلة ) يقال هطل المطر إذا نزل باستمرار ( يدافع الودق منها الودق ) الودق المطر ، والجملة كناية عن استمراره بشدة ، حتى كان كل قطرة تدافع القطرة السابقة عليها حتى تنزل ( ويحفز ) أي يدفع ويحث ( القطر منها القطر ) فكل قطرة محفزة للقطرة المتقدمة عليها . ( غير خلب برقها ) البرق الخلَّب ما يظهران في سحابة المطر ثم لا ينزل المطر .