تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وتردّ به ما قد فات . اللَّهمّ سقيا منك محيية مروية ، تامّة عامّة ، طيّبة مباركة ، هنيئة مريعة ، زاكيا نبتها ، ثامرا فرعها ، ناضرا ورقها ، تنعش بها الضّعيف من عبادك ، وتحيي بها الميّت من بلادك اللَّهمّ سقيا منك تعشب بها نجادنا ، وتجري بها وهادنا ، ويخصب بها جنابنا ، وتقبل
شرح
الأراضي ، واحياء الأرض انما يكون بالنبات ( وترد به ما قد فات ) أي مضى ، كأنّ اخضرار الأرض رد لما فات . ( اللَّهم ) اسقنا ( سقيا منك ) أي من طرفك ولطفك ( محيية ) لأراضينا ( مروية ) تروى الانسان والحيوان والنبات والأرض ( تامة ) لا نقص فيها ( عامة ) تعم الجميع ( طيبة ) لا توجب مرضا أو نحوه ( مباركة ) توجب البركة أي النمو والزيادة ( هنيئة ) تكون بلا كدر ولا تعب ( مريعة ) أي خصيبة توجب الخصب . ( زاكيا نبتها ) أي ينمو نبات تلك المطرة ( ثامرا ) أي آتيا بالثمر ( فرعها ) أي أغصان تلك النباتات ( ناضرا ) من النضارة بمعنى البهجة ( ورقها ) بأن يكون شديد الاخضرار . ( تنعش بها الضعيف من عبادك ) أي توجب له القوة ( وتحيى بها الميت من بلادك ) فانّ المطر يوجب الحركة للنبات وذلك شبيه بالحياة . ( اللَّهم ) اسقنا ( سقيا منك تعشب بها ) أي بتلك السقيا ( نجادنا ) جمع نجد وهو ما ارتفع من الأرض ( وتجرى بها وهادنا ) جمع وهدة وهى ما انخفض من الأرض ، أي تجرى بالماء . ( ويخصب بها جنابنا ) الخصب ضد الجدب ، والجناب الناحية ( وتقبل