وأخلفتنا مخائل الجود ، فكنت الرّجاء للمبتئس ، والبلاغ للملتمس . ندعوك حين قنط الأنام ، ومنع الغمام ، وهلك السّوام ، أن لا تؤاخذنا بأعمالنا ، ولا تأخذنا بذنوبنا . وانشر علينا رحمتك بالسّحاب المنبعق ، والرّبيع المغدق ، والنّبات المونق ، سحّا وابلا ، تحيي به ما قد مات ،
شرح
( وأخلفتنا مخائل ) جمع مخيلة وهى السحابة التي تظهر انها ماطرة ثم لا تمطر ، ( الجود ) المطر ، ومعنى الاخلاف انها لا تفي بما أظهرت من إرادة الأمصار : ( فكنت ) اللهم و ( الرجاء للمبتئس ) ابتئس أي مسته البأساء ( والبلاغ للملتمس ) يقال التمس الشئ إذا طلبه ، والبلاغ إلى الكفاية ( ندعوك حين قنط الأنام ) أي يئسوا من المطر والماء ( ومنع الغمام ) عن المطر .
( وهلك السوام ) جمع سائمة وهى البهيمة الراعية ( ان لا تؤاخذنا بأعمالنا ) بأن يكون يكون مظهر مؤاخذتك لنا قطع المطر .
( ولا تأخذنا بذنوبنا ) لعل الفرق بين « المؤاخذة » و « الأخذ » ان الأول بمعنى المحاسبة والثاني بمعنى العقاب .
( وانشر علينا رحمتك بالسحاب المنبعق ) يقال انبعق المزن إذا انفرج عن المطر .
( والربيع المغدق ) أغدق المطر بمعنى كثر مائه ، والمراد بالربيع الفصل المقابل للفصول الأخر ( والنبات المونق ) آنق النبات أي أسر وافرح لكثرة نمائه وحسن منظره ، سحابا .
( سحا ) أي صبا ( وابلا ) أي شديد المطر ( تحيى به ما قد مات ) من