شهادتين تصعدان القول ، وترفعان العمل . لا يخفّ ميزان توضعان فيه ، ولا يثقل ميزان ترفعان عنه أوصيكم ، عباد اللَّه ، بتقوى اللَّه الَّتي هي الزّاد وبها المعاد : زاد مبلغ ، ومعاد منجح . دعا إليها أسمع داع ، ووعاها خير واع . فأسمع داعيها ، وفاز واعيها . عباد اللَّه ، إنّ تقوى اللَّه حمت أولياء اللَّه محارمه ،
و
شرح
( شهادتين ) حال من نشهد ( تصعدان القول ) الحسن إلى السماء ، بمعنى انهما توجبان له قبولا ( وترفعان العمل ) الصالح ( لا يخف ميزان توضعان ) أي الشهادتان ( فيه ) فإنه يثقل بالحسنات .
( ولا يثقل ميزان ترفعان عنه ) لأن العمل الصالح بدون الشهادتين غير مجد ( أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه ) أي الخوف منه الموجب لاتيان الواجب وترك الحرام ( التي هي الزّاد ) الموجب للوصول إلى الغاية المنشودة ( وبها المعاد ) الحسن .
ثم فسر عليه السّلام المراد من الزاد والمعاد بقوله : ( زاد مبلغ ) كاف لأن يوصل الانسان إلى الآخرة بسلام .
( ومعاد منجح ) يوجب نجاح الانسان وفوزه بالجنة ( دعا إليها ) أي إلى تلك التقوى ( اسمع داع ) أي أكثر الداعين اسماعا ( ووعاها ) أي احتفظ بها وأخذها ( خير واع ) فان كل انسان محتفظ بالتقوى فهو خير راع لأنه وعى أحسن شيء ( فاسمع ) الناس ( داعيها ) أي الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( وفاز ) وظفر بسعادة الدارين ( واعيها ) الذي وعاها .
يا ( عباد اللَّه ان تقوى اللَّه حمت ) أي منعت من « حمى » بمعنى منع ( أولياء اللَّه محارمه ) أي المحرمات ، لأن من خاف حقيقة اجتنب الحرام (
و