تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ومن خطبة له عليه السّلام في وعظ الناس الحمد للَّه الواصل الحمد بالنّعم والنّعم بالشّكر . نحمده على آلائه ، كما نحمده على بلائه . ونستعينه على هذه النّفوس البطاء عمّا أمرت به ، السّراع إلى ما نهيت عنه . ونستغفره ممّا أحاط به علمه ،
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام في وعظ الناس ( الحمد للَّه الواصل الحمد بالنعم والنعم بالشكر ) فان من حمده سبحانه تفضل عليه بالنعمة ، ثم طلب من الناس - على نعمه - الشكر ، فالشكر تابع للنعمة ، والنعمة تابعة للحمد . ( نحمده ) سبحانه ( على آلائه ) جمع « إلى » بمعنى النعمة ( كما نحمده على بلائه ) أي المصائب ، فإنها اما تطهير للذنوب ، أو موجبة للأجر ، وكلاهما لطف يستحقّان حمدا . ( ونستعينه ) أي نطلب إعانته على ( هذه النّفوس ) أي نفوسنا ، بأن يساعدنا لنتغلَّب عليها ( البطاء ) جمع بطى ، أي التي تبطى ( عما أمرت به ) فان الانسان يتكاسل عن فعل الطاعات ( السراع إلى ما نهيت عنه ) أي تسرع إلى ارتكاب المحرمات . ( ونستغفره ) أي نطلب غفرانه ( مما أحاط به علمه ) أي علمه من المعاصي
توضيح نهج البلاغة — صفحة 214 | السيد محمد الحسيني الشيرازي