، وينزل حيث كان منزله . وآخر قد تسمّى عالما وليس به ، فاقتبس جهائل من جهّال ، وأضاليل من ضلَّال ، ونصب للنّاس شركا من حبائل غرور ، وقول زور ، قد حمل الكتاب على آرائه ، وعطف الحقّ على أهوائه ، يؤمن من العظائم ،
شرح
يعنى ان هذا الشخص يتبع القرآن في كل حكم ( وينزل ) هذا الشخص ( حيث كان منزله ) أي منزل القرآن ، وفيه استعارة لطيفة .
ولما أتم عليه السلام صفات المتقين شرع في صفات الفسّاق بقوله : ( وأخر قد تسمّى عالما ) أي سمّى نفسه عالما ( وليس به ) أي ليس بعالم ( فاقتبس ) أي أخذ ( جهائل ) جمع جهالة ، والمراد ما ظنه علما وهو في الحقيقة جهل ( من جهّال ) لأنهم لو كانوا علماء لم يعطوا الجهل باسم العلم ( وأضاليل ) أي ضلالات ، وهى ما ظن أنها هدايات وليست كذلك ( من ضلال ) من أناس ضالين ، ولولا أنهم ضالون لم يعطوا الضلالات ( ونصب للناس شركا ) هو الحبالة التي يصاد بها الطير والسمك ونحوهما ( من حبائل غرور ) فكأنّ للخدعة حبالات تنظَّم حتى تكون شركا ( وقول زور ) أي الكذب ، فقد نظم أموره المكذوبة والمزورة لصيد الناس وجعلهم من حفدته ومراجعيه .
( قد حمل الكتاب ) أي القرآن الحكيم ( على آرائه ) فمثلا يحمل قوله تعالى * ( إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ) * على انّ اللَّه سبحانه قابل للرؤية بالبصر ، وهكذا ( وعطف الحقّ ) أي آماله ( على أهوائه ) فكلَّما اشتهاه قال إنه الحق وأخذ يستدل لذلك ( يؤمن ) الناس ( من ) الذنوب ( العظائم ) فيقول ان هذه الذنوب لا خوف