تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
منها في وصف الملائكة منها : من ملائكة أسكنتهم سماواتك ، ورفعتهم عن أرضك ، هم أعلم خلقك بك ، وأخوفهم لك ، وأقربهم منك ، لم يسكنوا الأصلاب ، ولم يضمّنوا الأرحام ، ولم يخلقوا « من ماء مهين » ، ولم يشعبهم « ريب المنون »
شرح
النسبة فان نعم الآخرة من الكثرة بحيث ان نعم الدنيا لا شيء بالنسبة إليها . منها في وصف الملائكة ( من ملائكة أسكنتهم سماواتك ) فانّ الملائكة أجسام لطيفة مقرها الطبقات العليا من الفضاء ( ورفعتهم عن أرضك ) فليسوا من سكان الأرض - كالانسان - ( هم اعلم خلقك بك ) هذا إضافي بالنسبة إلى عامة النّاس والأجنة والحيوانات ، لا انه حتى بالنسبة إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السّلام ( وأخوفهم لك ) أي أكثر الخلق خوفا منك ( وأقربهم منك ) قرب منزلة ، لا قرب مكان - فإنه تعالى منزّه عن المكان - . ( لم يسكنوا ) أي الملائكة ( الأصلاب ) جمع صلب وهو محل المنى في ظهر الرجل ( ولم يضمنوا الأرحام ) جمع رحم ، وهى محل الولد في الأم . ( ولم يخلقوا من ماء مهين ) أي حقير والمراد به النطفة ( ولم يشعبهم ) من شعبه بمعنى أهلكه ( ريب المنون ) المنون الموت ، وريبه عمله ، والمعنى