تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ومن خطبة له عليه السّلام في صفة اللَّه وذكر الملائكة وبيان الخلق والإشارة إلى البعث كلّ شيء خاشع له ، وكلّ شيء قائم به : غنى كلّ فقير ، وعزّ كلّ ذليل ، وقوّة كلّ ضعيف ،
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام في صفة اللَّه وذكر الملائكة وبيان الخلق والإشارة إلى البعث ( كل شيء خاشع ) أي خاضع ( له ) تعالى ، حتى الذين لا يعترفون به خاضعون تكوينا لإرادته . ( وكل شيء قائم به ) أي ان قوام كل شيء ووجوده حسب إرادته سبحانه ، حتى إذا صرف عنهم الإرادة فنوا وعدموا . ( غنى كل فقير ) فان غنى الفقراء - فيما هم فيه أغنياء ، كالصحة ، والأمن ، والوجود ، وما أشبه - انما هو بسببه وفضله تعالى أو المراد ان كل شيء فقير في ذاته - لكونه ممكنا - وانما غناه ووجدانه لشيء من اللَّه سبحانه . ( وعز كل ذليل ) فان الذليل يعتز بان له الها عظيما عزيزا ، أو الذي ذكرنا في الفقرة السابقة بمعنى ان الذليل ذاتا عزه بالله . ( وقوة كل ضعيف ) فالقوة التي للضعفاء انما هي بالله ، أو على المعنى الذي ذكرناه سابقا .