تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وفقراؤه أمواتا ، وغار الصّدق ، وفاض الكذب ، واستعملت المودّة باللَّسان ، وتشاجر النّاس بالقلوب ، وصار الفسوق نسبا ، والعفاف عجبا ، ولبس الإسلام لبس الفرو مقلوبا .
شرح
عن عدم اهتمامهم إلا بأنفسهم . ( وفقراؤه ) أي فقراء ذلك الزّمان ( أمواتا ) أي كالأموات في عدم وسائل العيش لهم ، إذ الأغنياء لا يرحمونهم ، والدولة لا تهتم بهم ، بخلاف ما لو كان الاسلام آخذا بالزمام ( وغار الصدق ) أي نضب وذهب . ( وفاض الكذب ) أي كثر وزاد كما يفيض الماء ( واستعملت المودّة باللَّسان ) أي انه يذهب الودّ من القلوب وانما يكون الودّ والحب باللَّسان فقط ( وتشاجر ) أي عادى ( النّاس ) بعضهم بعضا ( بالقلوب ) وهى صفة النفاق ( وصار الفسوق نسبا ) فالفسق يكون هو سبب التواصل - كما يكون النسب سبب التواصل - فمثلا يتصادق الناس على المنكرات والمحرمات ، ويحتمل ان يكون المراد ان الزنا وما أشبهه يكون سببا للنسب . ( و ) يكون ( العفاف ) والنزاهة ( عجبا ) أي موجبا لعجب النّاس كيف عفّ وتنزّه فلان . ( ولبس الاسلام لبس الفرو مقلوبا ) فقلب النّاس يحب الاسلام وعليهم اسمه اما ظاهرهم فظاهر كفر ونفاق .