اللَّهمّ اقسم له مقسما من عدلك ، واجزه مضاعفات الخير من فضلك . اللَّهمّ أعل على بناء البانين بناءه وأكرم لديك نزله ، وشرّف عندك منزلته ، وآته الوسيلة ، وأعطه السّناء والفضيلة ، واحشرنا في زمرته غير خزايا ، ولا نادمين ، ولا ناكبين ،
شرح
أي ترحّما وتفضّلا من اللَّه على النّاس .
( اللَّهم اقسم له ) أي الرّسول ( مقسما ) أي نصيبا ( من عدلك ) وهذا دعاء لاعطائه سبحانه للرسول ما يستحق في مقابل اعماله .
( واجزه مضاعفات الخير ) أي الخير المضاعف ( من فضلك ) واحسانك زيادة على العدل والاستحقاق .
( اللهم اعل على بناء البانين بناءه ) كناية عن ارتفاع دينه حتى يكون ارفع الأديان ، كما قال سبحانه : * ( لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ) * .
( وأكرم لديك ) المراد القرب معنا لا حسّا - لاستحالته في حقه سبحانه - ( نزله ) هو ما يهئّ للضيف من مأكل وما أشبه لراحته ومعنى اكرامه ما يوجب تكريمه وتفضيله .
( وشرف عندك منزلته ) بأن تكون له منزلة شريفة رفيعة ( وآته ) أي اعطه ( الوسيلة ) أي السبب الذي يوصله إلى ما يشاء ( واعطه السناء ) الرفعة والنور ( والفضيلة ) بأن يكون له فضل وزيادة على من عداه .
( واحشرنا ) أي اجمعنا من حشر بمعنى جمع ( في زمرته ) أي في جماعته صلَّى اللَّه عليه وآله الخاصين به ( غير خزايا ) جمع خزيان ، من خزي إذا ارتكب شيئا يوجب الخجل والقباحة ( ولا نادمين ) بأن لا تخذلنا حتى نعمل اعمالا توجب الخزي والندم - في الآخرة - ( ولا ناكبين ) نكب الطريق إذا عدل