تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وأسلمتم أمور اللَّه في أيديهم ، يعملون في لشّبهات ، ويسيرون في الشّهوات ، وأيم اللَّه ، لو فرّقوكم تحت كلّ كوكب ، لجمعكم اللَّه لشرّ يوم لهم ومن خطبة له عليه السّلام في بعض أيام صفين وقد رأيت جولتكم ، وانحيازكم عن صفوفكم ، تحوزكم الجفاة الطَّغام ،
شرح
( وأسلمتم أمور اللَّه في أيديهم ) بعد ما كانت في أيديكم ( يعملون في الشّبهات ) بدون ان يروا وجه الحق فيتبعوه ( ويسيرون في الشّهوات ) يعملون حسب لذّاتهم وشهواتهم لا حسب أوامر اللَّه . ( وأيم اللَّه لو فرّقوكم تحت كلّ كوكب ) بأن باعدوا بينكم بهذا المقدار من البعد للخلاص منكم . ( لجمعكم اللَّه لشرّ يوم لهم ) أي لقهرهم والانتقام منهم ، كما فعل سبحانه في قصة « المختار » و « التوابين » وما أشبه ، وهذا الكلام تقوية للشّيعة في القيام بأخذ حقّهم . ومن خطبة له عليه السّلام في بعض أيّام صفّين ( وقد رأيت جولتكم ) معاشر أصحابي أي جولانكم وحركتكم في الحرب ( وانحيازكم ) أي تقهقركم وابتعادكم ( عن صفوفكم ) خوفا من عسكر الشام ( تحوزكم ) أي تشتمل عليكم ( الجفاة ) جمع الجافي : من الجفاء بمعنى الظلم ( الطغام )