ويهابكم من لا يخاف لكم سطوة ، ولا لكم عليه إمرة وقد ترون عهود اللَّه منقوضة فلا تغضبون وأنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون وكانت أمور اللَّه عليكم ترد ، وعنكم تصدر ، وإليكم ترجع ، فمكَّنتم الظَّلمة من منزلتكم ، وألقيتم إليهم أزمّتكم ،
شرح
- غالبا - .
( ويهابكم من لا يخاف لكم سطوة ) أي بطشا وعقابا ، فان الانسان يحترم العالم ويهابه وان لم يخف بطشه وعذابه ، وقد كان الكفّار يهابون المسلمين بمثل هذه الهيبة ( ولا لكم عليه إمرة ) أي إمارة وسلطة ( وقد ترون عهود اللَّه منقوضة ) قد نقضها الكفّار ، لعدم دخولهم في الاسلام ، أو نقضها أصحاب معاوية ( فلا تغضبون ) ولا تنهون عن المنكر ( وأنتم لنقض ذمم ) جمع ذمة وهى العهد - ( آبائكم تأنفون ) أي تترفعون أنفسكم من أن ترى ذمة آبائكم منقوضة فتنهون عن ذلك وتخاصمون الناقض .
( وكانت أمور اللَّه عليكم ترد ) فالنّاس يسألون منكم عن الأحكام ( وعنكم تصدر ) فأنتم تجيبون عنها ( واليكم ترجع ) في موارد اختلاف النّاس في حكم من أحكام اللَّه ( فمكَّنتم الظلمة ) جمع ظالم وهو الذي لا يعمل بأحكام اللَّه تعالى ( من منزلتكم ) بأن تركتم منزلتكم حتى استولى عليها الظَّالمون ( وألقيتم إليهم ) أي إلى الظلمة .
( أزمتكم ) جمع زمام وهو ما يقاد به الدابة ، يعنى انكم بعد ان كنتم تأخذون بقياد النّاس أخذ الناس بقيادكم ، وهذا مما يؤيّد كون الكلام في مقابل معاوية وأصحابه - لا الكفّار - .