ولا ناكثين ، ولا ضالَّين ، ولا مضلَّين ، ولا مفتونين . قال الشريف : وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم ، إلا أننا كررناه هاهنا لما في الروايتين من الاختلاف .
ومنها في خطاب أصحابه
وقد بلغتم من كرامة اللَّه لكم منزلة تكرم بها إماؤكم ، وتوصل بها جيرانكم ، ويعظَّمكم من لا فضل لكم عليه ، ولا يد لكم عنده ،
شرح
عنه ، أي لا نكون عادلين عن طريق الحق .
( ولا ناكثين ) نكث العهد إذا نقضه ولم يف به ( ولا ضالين ) قد انحرفنا عن الطريق وضللنا ( ولا مضلَّين ) أضللنا الناس ( ولا مفتونين ) قد فتنتنا الدنيا بزخارفها ، فغررنا بها .
« أقول ولعل الإمام ذكرهما في مناسبتين »
ومنها في خطاب أصحابه
( وقد بلغتم ) أيّها المسلمون ( من كرامة اللَّه لكم ) حيث أكرمكم بالاسلام ( منزلة تكرم بها ) أي بسبب تلك الكرامة ( إماؤكم ) بعد ما كان السادة - في زمن الجاهليّة في خوف وإهانة - ( وتوصل بها جيرانكم ) أي يتفقد الانسان جاره ، وكل ذلك لأمر الاسلام وتربيته الناس على ذلك .
( ويعظمكم من لا فضل لكم عليه ) فانّ الكفّار كانوا يعظمون المسلمين لما رأو فيهم من الرفعة والسمو ، بدون ان يكون سبب ذلك فضلا من المسلمين عليهم ( ولا يد ) أي لا نعمة ( لكم عنده ) وانما قيل للنعمة « يد » لأنها آلة اعطائها