تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
رفيع الغاية ، جامع الحلبة ، متنافس السّبقة ، شريف الفرسان . التّصديق منهاجه ، والصّالحات مناره ، والموت غايته ، والدّنيا مضماره ، والقيامة حلبته ، والجنّة سبقته .
شرح
الانسان إذا اضمر خيله هناك ، سبق عند المسابقة ، وهذا كناية عن أن الذي يربى في الاسلام نفسه يسبق الآخرين في نيل السعادة . ( رفيع الغاية ) فان غايته سعادة الدنيا والآخرة ، وهذه ارفع الغايات وأسماها ( جامع الحلبة ) الحلبة خيل تجمع من كل مكان للانتصار كأنها الحليب الذي يجمع من جسد الحيوان عند الدر ، والمراد بكون الاسلام جامع الحلبة انه يجمع جميع فنون السعادة لانتصار الانسان على المشاكل وأنواع الشقاء . ( متنافس السبقة ) السبقة العوض الذي يعين للسابق في ميادين التغالب بالخيل وشبهها ، والاسلام يتنافس ويزاحم الناس بعضهم بعضا في النيل لسبقته التي هي الجنة ، لأنها أنفس الأشياء التي يستبق الناس لأجلها . ( شريف الفرسان ) أي ان الداخلين في الاسلام الذين يتسابقون شرفاء لأنهم انما تسابقوا في أشرف شيء . ( التصديق ) للَّه والرسول والأئمة ( منهاجه ) أي طريق الاسلام . ( والصالحات مناره ) أي الشيء ينير الطريق إلى السعادة - ليس مصباحا وانما - الصالحات ، فإنها تنير طريق الحق ( والموت غايته ) أي ان الاسلام لا ينتهى إلا بالموت ، وإلا فاللازم على المسلم ان يعمل باستمرار حتى يموت . ( والدنيا مضماره ) فاللازم ان يعمل الانسان ما دام في الدنيا ، لا مثل مضمار الخيل ، الذي هو أيام قلائل . ( والقيامة حلبته ) أي محل الحصول على السبقة ( والجنة سبقته ) أي جزاء
توضيح نهج البلاغة — صفحة 157 | السيد محمد الحسيني الشيرازي