وثقة لمن توكَّل ، وراحة لمن فوّض ، وجنّة لمن صبر . فهو أبلج المناهج وأوضح الولائج ، مشرف المنار ، مشرق الجوادّ ، مضيء المصابيح ، كريم المضمار ،
شرح
موافقا له .
( وثقه لمن توكل ) على الاسلام ، أي انّ من فوض أموره على الإسلام بأن جعله منهاجه في الحياة كان الاسلام ثقة له لا يخونه ، ولا يسلَّمه إلى المعاطب والمهالك .
( وراحة لمن فوض ) أمره إلى الاسلام ، لأنه يعلم أن كل شيء يصيبه ففيه الخير فهو في راحة واطمينان .
( وجنّة ) أي وقاية ( لمن صبر ) فانّ الصابر - حسب أمر الاسلام - يقي نفسه من المهالك ( فهو ) أي الاسلام ( أبلج ) أوضح ( المناهج ) جمع منهاج وهو الطريق كأنّ الطريق إلى الحياة السّعيدة في الدنيا والآخرة كثيرة أوضحها وأنورها الاسلام .
( وأوضح الولائج ) جمع وليجة ، وهى ما يلج ويدخل فيه الانسان لحفظه عن الاخطار ( مشرف المنار ) المشرف هو المكان الذي يرتفع عليه الانسان ليطلع على ما ورائه ، والمنار محل الإنارة لإضائة الطريق أي ان مناره مرتفع ، فإذا استضاء الانسان به رأى إلى آخر الطريق .
( مشرق الجوادّ ) جمع جادة وهى الطريق الواضح ، أي ان طريق الاسلام ظاهر ، من أشرق إذا ظهر واستبان وأنار ( مضيء المصابيح ) فان مصابيح الاسلام وهن أحكامه تضئ وتنير طريق السعادة لمن طلبها .
( كريم المضمار ) المضمار محل تضمير الخيل للسباق ، ومعنى كونه كريما ان