ومن خطبة له عليه السّلام
وفيها فضل الاسلام ، وفضائل الرسول ، ولوم أصحابه
الحمد للَّه الَّذي شرع الإسلام فسهّل شرائعه لمن ورده ، وأعزّ أركانه على من غالبه ، فجعله أمنا لمن علقه ، وسلما لمن دخله ،
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام
وفيها فضل الاسلام ، وفضائل الرسول ، ولوم أصحابه
( الحمد للَّه الذي شرع الاسلام ) أي نهجه وجعله دستورا للحياة ( فسهّل شرائعه لمن ورده ) حيث رفع العسر والحرج فضلا منه ومنّة ، ولم يشرّع الأحكام الضررية ، إلا في مواضع الضرورة - مما خيره أعم - كالجهاد وما أشبه .
( وأعز أركانه ) أي جعل أركان الاسلام عزيزة ( على من غالبه ) أي من غالب الاسلام ، وأراد دحضه ، فان أحكام الاسلام من القوة والعصمة بحيث لا يتمكن أحد من نقضه أو دحضه ، أو المراد بأركان الاسلام ، حكومته ، يعنى ان الحكومة الاسلامية لا تغالب .
( فجعله ) أي الاسلام ( أمنا ) أي محل أمان واطمينان ( لمن علقه ) أي تعلق به ( وسلما لمن دخله ) فان الداخل في الاسلام يسعد ويسلم من شرور الدنيا والآخرة - وهذا حكم طبيعي فلا ينافي ذلك عدم انطباق الكليات المذكورة على بعض الافراد ، كما أن قول الطبيب العقار الكذائي مقوّ ، طبعي لا