تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وبرهانا لمن تكلَّم به ، وشاهدا لمن خاصم به ، ونورا لمن استضاء به ، وفهما لمن عقل ، ولبّا لمن تدبّر ، وآية لمن توسّم ، وتبصرة لمن عزم ، وعبرة لمن اتّعظ ، ونجاة لمن صدّق ،
شرح
ينافيه عدم التقوية في بعض الأمزجة . ( وبرهانا ) أي حجة ( لمن تكلم به ) أي من حاجّ بالاسلام غلب على خصمه . ( وشاهدا لمن خاصم به ) فان المسلم إذا خاصم أحدا في أمر ، وأتى من الاسلام دليلا على وجهة نظره ، صار شاهدا له ، لقوة أحكامه وتطابقها للواقع . ( ونورا لمن استضاء به ) فمن يريد الضياء للخروج عن ظلمة الجهل ، كان الاسلام مرشدا له إلى الخير والصلاح . ( وفهما لمن عقل ) أي موجبا لدرك الأشياء وفهمها على حقيقتها لمن أراد التّعقّل والفهم ، لأن الاسلام بيّن الخطوط العامة للكون والحياة . ( ولبا ) أي عقلا ( لمن تدبّر ) فكما ان بالعقل يفهم الانسان الأشياء ، كذلك بالاسلام يفهم الحقائق فهو كاللَّب في كونه آلة الادراك . ( وآية ) أي دليلا ( لمن توسم ) أي تفرس والمتوسم هو الذي يدرك الخفايا بالأدلة والعلامة ، وهكذا الاسلام ، فان الانسان يعلم الأمور المستقبلة بواسطة الاسلام . ( وتبصرة لمن عزم ) أي من عزم أمرا ، ولم يعلم النتيجة كان الاسلام مبصرا له ، لأن الاسلام يرى النتائج المترتبة على المقدمات . ( وعبرة لمن اتعظ ) أي من أراد الاتعاظ ، فان الاسلام بما بين من القصص والتواريخ يكون عبرة له . ( ونجاة ) عن مشاكل الدنيا والآخرة ( لمن صدّق ) بالاسلام بأن يكون عمله
توضيح نهج البلاغة — صفحة 155 | السيد محمد الحسيني الشيرازي