فقاتل بمن أطاعه من عصاه ، يسوقهم إلى منجاتهم ، ويبادر بهم السّاعة أن تنزل بهم ، يحسر الحسير ، ويقف الكسير ، فيقيم عليه حتّى يلحقه غايته ، إلَّا هالكا لا خير فيه ، حتّى أراهم منجاتهم وبوّأهم محلَّتهم ، فاستدارت
شرح
يصل بواسطة الوصي والنبي ، واما بواسطة الكتاب الصحيح وكلاهما كان مفقودا في زمان بعثة الرسول ( ص ) ( فقاتل ) صلَّى اللَّه عليه وآله ( بمن أطاعه ) أي بسبب المؤمنين ( من عصاه ) من الكافرين .
( يسوقهم ) أي الناس ( إلى منجاتهم ) مصدر ميمي أي إلى نجاتهم ( ويبادر بهم الساعة ان تنزل بهم ) أي يعجّل بهم السير حتى يؤمنوا ويعملوا صالحا ، حتى لا يفاجئهم الموت قبل التنزيه والتزكية ، فكأنه صلَّى اللَّه عليه وآله والساعة يبادر كل منهما لاختطاف الناس .
( يحسر الحسير ) أي يكمل الذي يكل عن العمل للآخرة ، من حسر فلان إذا أعيى وكل ( ويقف الكسير ) أي المكسور بعض أعضائه ( فيقيم ) صلَّى اللَّه عليه وآله ( عليه ) أي على كل واحد منهما ( حتى يلحقه غايته ) التي هي الايمان والعمل الصالح ، والمعنى ان من ضعف ايمانه أو فسد عمله فتراخى في السير في سبيل المؤمنين للوصول للسعادة والنجاة فان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقيم عليه وينتظره ويعالج مرضه حتى يوصله بقافلة المؤمنين ، تشبيها بقائد القافلة الذي يلاحظ الضعفاء وأهل المرض لئلا يبقوا في الطريق ، ويكونوا عرضة الهلاك ( إلَّا هالكا لا خير فيه ) فمن دعاه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فلم تنفع فيه الدعوة وعاند وأصرّ فإنه يتركه وشأنه ، وتسمية هالكا على نحو المجاز بالمشارفة .
( حتى أراهم ) صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ( منجاتهم ) مصدر ميمي أي نجاتهم ( وبوأهم ) أي أحلهم ( محلتهم ) أي المحل اللائق بهم ( فاستدارت