تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وقد قال جلّ من قائل : « إنّ في ذلك لآيات وإن كنّا لمبتلين » . قال السيد الشريف الرضي : أما قوله عليه السلام : « كلّ مؤمن نومة » فإنما أراد به الحامل الذكر القليل الشر ، والمساييح : جمع مسياح ، وهو الذي يسيح بين الناس بالفساد والنمائم ، والمذاييع : جمع مذياع ، وهو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها ، ونوّه بها ، والبذر : جمع بذور وهو الذي يكثر سفهه ويلغو منطقه . ومن خطبة له عليه السّلام وقد تقدم مختارها ، بخلاف هذه الرواية أمّا بعد ، فإنّ اللَّه سبحانه بعث محمّدا ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، ولا يدّعي نبوّة ولا وحيا ،
شرح
( وقد قال جل من قائل ) : « ان في ذلك لآيات وان كنا لمبتلين » « ان » مخففة من الثقيلة والابتلاء بمعنى الامتحان . ومن خطبة له عليه السّلام ( وقد تقدم مختارها ب‍ ) شكل ( خلاف هذه الرواية ) ( اما بعد ) أصله مهما يكن من شيء بعد الحمد والصلاة ، ثم خفف إلى لفظة « اما بعد » ( فان اللَّه سبحانه بعث محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله و ) الحال انه ( ليس أحد من العرب يقرأ كتابا ) سماويا قراءة صحيحة ، فان الكتب السابقة قد حرفت وبدّلت فما كان منها في أيدي الناس كانت محرفة باطلة . ( ولا يدعى نبوة ولا وحيا ) إليه من جانبه سبحانه ، ومراد الإمام عليه السلام بهذه الجملة بيان حالتهم في الضلالة والجهالة ، فان خبر السماء اما ان
توضيح نهج البلاغة — صفحة 143 | السيد محمد الحسيني الشيرازي