تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ومن خطبة له عليه السّلام في التزهيد في الدنيا أيّها النّاس ، انظروا إلى الدّنيا نظر الزّاهدين فيها ، الصّادفين عنها ، فإنّها واللَّه عمّا قليل تزيل الثّاوي السّاكن ، وتفجع المترف الآمن ،
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام في التزهيد في الدنيا ( أيّها الناس انظروا إلى الدنيا نظر الزاهدين فيها ) والزهد في الدنيا عبارة عن اتخاذها مقرا دائما والتناول منها كيف ما كان من دون رعاية الحلال والحرام ، اما التمتع بطيبات الدنيا فان ذلك لا ينافي الزهد قال اللَّه سبحانه : « قل من حرم زينة اللَّه التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا » . ( الصادفين عنها ) من صدف بمعنى أعرض ( فإنها ) أي الدنيا ( - واللَّه - عما قليل ) « ما » زائدة لتأكيد معنى القلة ( تزيل ) أي تفنى وتهلك ( الثاوي ) أي الذي اتخذها مثوى ومحلا ( الساكن ) فيها ( وتفجع ) أفجعه الأمر إذا نزل به ما يوجب ذهاب مال أو أهل أو ما أشبه . ( المترف ) الذي له ترف وهو التزيد من التمتع والاسراف فيه ( الآمن )