من جيش من نقم اللَّه لا رهج له ، ولا حسّ ، وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر ، والجوع الأغبر
شرح
عبادان وأخيرا قضى عليها الموفق العباسي .
( من جيش من نقم اللَّه ) كان اللَّه سبحانه أراد الانتقام من أهل البصرة ، فقد كثر فيها الفساد قبل ظهور صاحب الزنج ، كما هو العادة في الثورات ، فإنها ولائد فساد عام في السلطة والاجتماع .
( لا رهج له ) أي لا غبار لهذا الجيش ، فإنه كانت ثورة داخلية ، لا عساكر وجيوش ( ولا حس ) أي الجلبة والأصوات المختلفة التي تتولد من حركة الجيش .
( وسيبتلى أهلك ) يا بصرة ( بالموت الأحمر ) على يد صاحب الزنج ، ففي بعض التواريخ انه قتل ثلاثمائة الف شخص ( والجوع الأغبر ) الموجب لتغير الوجه ، كأن عليه غبار ، إذ الجوع يذهب بطلاوة الوجه ونضارته ، فقد فقد الناس في فتنة صاحب الزنج أقواتهم ، حتى اشتد بهم الجوع ، وقد ذكر ابن ميثم في الشرح تمام هذه الخطبة وهى طويلة فلتراجع .