تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ومن خطبة له عليه السّلام في حال أصحابه ، وحال أصحاب الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ولئن أمهل الظَّالم فلن يفوت أخذه ، وهو له بالمرصاد على مجاز طريقه ، وبموضع الشّجا من مساغ ريقه أما والَّذي نفسي بيده ،
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام في حال أصحابه ، وحال أصحاب الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ( ولئن أمهل ) اللَّه ( الظالم ) ولم يجعل في عقابه ( فلن يفوت أخذه ) أي لا يذهب عنه تعالى ان يأخذه وينتقم منه ( وهو ) سبحانه ( له ) أي للظالم ( بالمرصاد ) هو موضع الرصد والترقّب ، كاَّنه سبحانه واقف في طريق الظَّالم يراقبه حتى إذا وصل إليه - وحان وقته - أخذه أخذ عزيز مقتدر . ( على مجاز طريقه ) المجاز محل العبور ، من جاز بمعنى مرّ ( وبموضع الشجا ) الشجى ما يعترض في الحلق من عظم ونحوه ( من مساغ ريقه ) أي ممره من الحلق ، فان ماء الفم يمرّ من الحلق بسهولة إلى الباطن ، وهذا تمثيل لقرب ترقّب اللَّه سبحانه للظَّالم ، حتّى كأنه سبحانه في حلقه ، فإذا أراد أخذه جعل هناك شجى فلا يتمكن من شرب الماء . ( اما والَّذي نفسي بيده ) أي اللَّه سبحانه الذي روح الانسان تحت قدرته وهذا حلف فيها نكتة لطيفة - .