تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
حيارى في زلزال من الأمر ، وبلاء من الجهل ، فبالغ صلَّى اللَّه عليه وآله في النّصيحة ، ومضى على الطَّريقة ، ودعا إلى الحكمة ، والموعظة الحسنة . ومن خطبة له عليه السّلام فيها حمد اللَّه ، وتمجيد الرسول صلى اللَّه عليه وآله الحمد للَّه الأوّل فلا شيء قبله ، والآخر فلا شيء بعده ،
شرح
( حيارى ) جمع حيران ( في زلزال من الأمر ) أي انّ أمورهم لم تكن مستقرّة بل مضطربة . ( وبلاء من الجهل ) فجهلهم كان بلاءا عليهم ( فبالغ ) الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله في النّصيحة ) لهم بترك الكفر والآثام ( ومضى على الطريقة ) الصحيحة يدعو الناس لاتباعه . ( ودعا إلى الحكمة والموعظة الحسنة ) أي دعا النّاس بأن يكونوا حكماء عارفين ، ويعظون النّاس موعظة حسنة ، لا عنف فيها ولا تجهّم ، ولا ايذاء ومن خطبة له عليه السّلام ( فيها حمد اللَّه ، وتمجيد الرّسول صلى اللَّه عليه وآله ) ( الحمد للَّه الأول فلا شيء قبله ) فهو واجب الوجود ، فهو أزل ، ولا شيء غيره إلا ممكن الوجود ، فيسبق عدمه وجوده ، مهما طال به ألزمن في طرف الأزل . ( والآخر فلا شيء بعده ) لأنه سبحانه يبقى بعد فناء جميع الأشياء والدليل