تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
والظَّاهر فلا شيء فوقه ، والباطن فلا شيء دونه . مستقرّه خير مستقرّ ، ومنبته أشرف منبت ، في معادن الكرامة ، ومماهد السّلامة ، قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار ،
شرح
عليه هو « وجوب الوجود » كما ذكرنا . ( والظاهر فلا شيء فوقه ) والمراد بالظاهر العالي منزلة الرفيع قدرا ، ولذا وصفه عليه السلام بقوله « فلا شيء فوقه » أي من حيث الرتبة والشرف . ( والباطن فلا شيء دونه ) في تبطن الأشياء وعرفان كنهها ، والمراد البطون بالعلم ، لا بالمكان - كما هو واضح . « منها في ذكر الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله » ( مستقرّه ) صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، أي محل قراره ، وهو مكة ، أو المراد رحم أمه صلَّى اللَّه عليه وآله ( خير مستقر ) فان مكة هي أم القرى ، وبيت اللَّه الحرام ، وان أريد قرار نطفته ، فلطهارة والدة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وإصالتها . ( ومنبته ) أي آبائه الذين نبت صلَّى اللَّه عليه وآله منهم ( أشرف منبت ) لأنهم المختارون لهذا الرّسول العظيم ( في معادن الكرامة ) فأجداده صلَّى اللَّه عليه وآله كانوا كرماء أذكياء ، كأنهم معدن لهذا الوصف . ( ومماهد ) جمع ممهد ، والمراد المهد - فهو اسم مكان من امهد أي هيئ المكان الحسن للاستقرار - ( السلامة ) فانّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله كان من آباء كلهم سالمون عن الكفر والسفاح وسائر الأرجاس . ( قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار ) أي انّ قلوبهم مصروفة نحوه صلَّى اللَّه عليه و
توضيح نهج البلاغة — صفحة 108 | السيد محمد الحسيني الشيرازي