عترته خير العتر ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشّجر ، نبتت في حرم ، وبسقت في كرم ، لها فروع طوال ، وثمرة لا تنال ، فهو إمام من اتّقى ، وبصيرة من اهتدى ، سراج لمع ضوؤه ، وشهاب سطع نوره ، وزند برق لمعه ، سيرته القصد ، وسنّته الرّشد ،
شرح
على تبليغ الشريعة ( عترته ) عترة الرجل أهله الأقربون ، أي ان أهل بيت الرسول صلى اللَّه عليه وآله ( خير العتر ) جمع عترة ( وأسرته ) رهطه وجماعته ( خير الأسر ) جمع أسرة ( وشجرته خير الشجر ) الشجر للجنس والشجرة للفرد نحو تمر وتمرة ، وبقر وبقرة ( نبتت ) شجرة الرسول صلى اللَّه عليه وآله ( في حرم ) مكة ( وبسقت ) أي ارتفعت ( في كرم ) فكلهم كرماء أذكياء ( لها فروع طوال ) لامتداد ذرّية الرسول صلى اللَّه عليه وآله .
( وثمرة لا تنال ) أي ان عزه وسؤدده لا ينال فلا يتمكن أحد من الوصول إلى هذه المرتبة الرفيعة ( فهو إمام من اتقى ) لأنه صلى اللَّه عليه وآله المعلم والمرشد والأسوة .
( وبصيرة ) أي سبب بصيرة ( من اهتدى ) إلى الحق ( سراج ) أي مصباح ( لمع ) وأشرق ( ضوؤه ) فكما يضئ المصباح كذلك الرسول صلى اللَّه عليه وآله يضئ بالارشاد والهداية .
( وشهاب ) هو النيزك يرى باللَّيل ينقض في السماء ( سطع ) أي ارتفع ( نوره ) فرآه كل أحد ( وزند ) هو ما يقدح من الحجر لاخراج النّار ( برق لمعه ) أي نوره ( سيرته القصد ) يعنى التّوسط في الأمور بلا افراط ولا تفريط ( وسنّته ) أي طريقته ( الرّشد ) لاغى في سنّته صلى اللَّه عليه وآله وسلم .