تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ومن كلام له عليه السّلام فيما رده على المسلمين من قطائع عثمان واللَّه لو وجدته قد تزوّج به النّساء ، وملك به الإماء ، لرددته ، فإنّ في العدل سعة . ومن ضاق عليه العدل ، فالجور عليه أضيق
شرح
« ومن كلام له عليه السّلام » « فيما رده على المسلمين من قطائع عثمان » فان عثمان كان قد أعطى بعض أراضي المسلمين لا قربائه ومن إليهم فلما جاء الإمام عليه السّلام إلى الحكم قطع أيدي أولئك الذين استولوا عليها بأمر عثمان ، وردّها للمسلمين كما كانت لهم . ( والله لو وجدته ) أي وجدت المال الَّذي اقطعه عثمان ( قد تزوج به النساء ) بان جعله المعطى له مهرا وتزوج به امرأة ( وملك به الإماء ) بان اشترى به أمة ( لرددته ) فأبطلت كونه مهرا وكونه ثمنا لاشتراء الأمة ، والنكاح لا يمنعني من ابقاء المال المغتصب على غصبيته ، وهذا لبيان ان استحلال الفرج بهذا المال لا يلزم الاغتصاب فكيف بسائر التصرفات ( فان في العدل سعة ) إذ العدل يسع الكل ، ولا يوجب التخصيص ببعض دون بعض - كما في الظلم - ( ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق ) فان الانسان انما يفر من العدل خوف ان لا يرضى به أهل المطامع والمطامح ، فإذا جار هذا الانسان ارضاء الرغبة أولئك كان الناقون عليه أكثر ، ويكون هو في ضيق أشد ، كما أن عثمان لما أرضى خاصته ضاق عليه الأمر حتى قتل .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 99 | السيد محمد الحسيني الشيرازي