المحتبس فيها بذنبه ، والخارج بعفو اللَّه . كأنّي أنظر إلى قريتكم هذه قد طبّقها الماء ، حتّى ما يرى منها إلَّا شرف المسجد ، كأنّه جؤجؤ طير في لجّة بحر
شرح
لا للحصر الحقيقي ، والمعنى ان فيها شر كثير .
( المحتبس فيها ) أي الباقي - وقد شبه الإمام عليه السّلام بالمحبوس ، لأنها مثل الحبس في ردائتها - مرتهن ( بذنبه ) وحذف « مرتهن » لدلالة الكلام عليه ( والخارج ) منها انما خرج ( بعفو الله ) فان بقائه هناك الموجب لتخلفه بأخلاقهم معصية تحتاج إلى عفو الله سبحانه للخلاص منها ، ومن هذا يظهر ان قوله عليه السّلام ( المحتبس . . ) يراد به : بأن الباقي ، انما احتبس هناك بسبب ذنب صدر منه ( كأني انظر إلى قريتكم هذه ) والقرية تطلق في مقابل الصحراء ، وان كانت بلدة كبيرة ، كما قال سبحانه « وان من قرية إلا خلا فيها نذير » « أخرجوهم من قريتكم » « قريتك التي أخرجتك » وكأنها سميت قرية لأنها « مقرى » الضيف ( قد طبّقها الماء ) أي شملها ( حتى ما يرى منها ) أي من القرية ( إلَّا شرف المسجد ) جمع شرفه وهى ما يبنى في أعالي جدار المسجد للزينة ( كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر ) قد سبق تفسير الجملتين .