تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ومن كلام له عليه السّلام في مثل ذلك أرضكم قريبة من الماء ، بعيدة من السّماء . خفّت عقولكم ، وسفهت حلومكم ، فأنتم غرض لنابل ، وأكلة لآكل ، وفريسة لصائل .
شرح
« ومن كلام له عليه السّلام » قاله عليه السّلام « في مثل ذلك » لذم أهل البصرة ( أرضكم ) يا أهالي البصرة ( قريبة من الماء ) لا نخفاض مستواها ( بعيدة من السماء ) أي الرحمة أو الهواء النقى ( خفت عقولكم ) تشبيه للعقل بالشيء الخفيف الَّذي يحركه هبوب الرياح ، في مقابل العقول الرزينة التي لا تتحرك بأدنى حركة وأقل اضطراب وعاصفة ( وسفهت حلومكم ) أي انكم سفهاء لا كمال لعقولكم ( فأنتم غرض لنابل ) القرض هو الشيء الَّذي ينصب ليرمى بالسهام ، والنابل الضارب بالنبل وهو السهم ، فإنهم صاروا غرضا لطلحة والزبير وعائشة ( وأكلة لآكل ) يعنى انكم لا حصانة لكم ، حتى أن كل أحد يطمع في أكلكم كلقمة سائغة ( وفريسة لصائل ) أي من صال من السباع والفريسة هو الحيوان الصغير الضعيف الَّذي يفترسه السباع وصال بمعنى هاجم ووثب بقوة .