والمقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه ، والشّاخص عنكم متدارك برحمة من ربّه . كأنّي بمسجدكم كجؤجؤ سفينة قد بعث اللَّه عليها العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرق من في ضمنها . وفي رواية : وأيم اللَّه لتغرقنّ بلدتكم حتّى كأنّي أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة ،
شرح
( والمقيم بين أظهركم ) جمع ظهر ، والمعنى في وسطكم ، فان ظهر الشيء ما يظهر منه مقابل البطن المخفى من كل شيء ( مرتهن بذنبه ) أي انه ملازم للذنب ، إذ لا بد وان يكتسب من أخلاقهم وصفاتهم ، فهو كالرهن الملازم للشخص ما دام المال لم يؤد ( والشاخص عنكم ) أي المسافر عن بلادهم إلى غيرها ( متدارك برحمة من ربه ) قد أدركته الرحمة ولذا وفق للفرار منهم ومن بلدهم ( كاني بمسجدكم ) وهو مسجد كبير بين « البصرة » الحالية و « الزبير » ربما قدّر بمائة الف « متر » ( كجؤجؤ سفينة ) وهو صدرها الظاهر للأبصار من بعيد .
( قد بعث الله عليها ) أي على البصرة ( العذاب من فوقها ) أي الطرف الأعلى منها ( ومن تحتها ) أي من الطرف الأسفل منها ، كما قال سبحانه « إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم » قالوا وقد غربت البصرة مرتين في أيام « القادر بالله » ومرة في أيام « القائم بأمر الله » كما أخبر الإمام عليه السّلام ( وغرق من في ضمنها ) أي في داخل بصرة .
وفى رواية : ( وأيم الله ) أي قسما بالله فان « أيم » بمعنى القسم ( لتغرقن بلدتكم ) أي بصرة ( حتى كأني انظر إلى مسجدها ) الَّذي تقدم ذكره ( كجؤجؤ سفينة ) أي صدر