تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ويقوى بهم الإيمان . ومن كلام له عليه السّلام في ذم أهل البصرة بعد وقعة الجمل كنتم جند المرأة ، وأتباع البهيمة ، رغا فأجبتم ، وعقر فهربتم . أخلاقكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وماؤكم زعاق ،
شرح
هوائهم معنا ( ويقوى بهم الايمان ) لأنهم ينصرون أمير المؤمنين وأهل بيته بالقلم واللسان وسائر وسائل النصر . « ومن كلام له عليه السّلام » في ذم أهل البصرة وذلك بعد وقعة الجمل . ( كنتم ) يا أهالي البصرة ( جند المرأة ) يعنى عائشة ( واتباع البهيمة ) يعنى الجمل ، فإنهم كانوا يتبعون الجمل حيث مال وذهب وكان الجمل يسمى ب‍ « عسكر » ( رغا ) الجمل : وهو صوته ( فأجبتم ) وقد كنى عن صوت راكبه بصوته - بعلاقة الحال والمحل - ( وعقر ) أي قطعت أرجله وجرح ( فهربتم ) فلا ثبات لكم ، ولا ادراك ( أخلاقكم دقاق ) جمع دقيق وهو الدنئ إذ الشيء الدقيق لا يستقر على حال ، ولا يتحمل مختلف الأشياء ( وعهدكم شقاق ) فإنهم عاهدوا الإمام عليه السّلام على يد واليه « عثمان بن حنيف » ثم خالفوا فكان عهدكم مخالفة ومشاقة ( ودينكم نفاق ) تظهرون هنا وجها وهناك وجها . ( وماؤكم زعاق ) أي مالح والماء يؤثر في أخلاق الانسان حرافة وتغتا