تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ومن كلام له عليه السّلام لما أظفره اللَّه بأصحاب الجمل ، وقد قال له بعض أصحابه : وددت أن أخي فلانا كان شاهدنا ليرى ما نصرك اللَّه به على أعدائك فقال له عليه السّلام : أهوى أخيك معنا فقال : نعم . قال : فقد شهدنا ، ولقد شهدنا في عسكرنا هذا أقوام في أصلاب الرّجال وأرحام النّساء ، وسيرعف بهم الزّمان ،
شرح
« ومن كلام له عليه السّلام » ( لما أظفره اللَّه بأصحاب الجمل - بان غلب عليهم وانهزموا - وقد قال له بعض أصحابه وددت ان أخي فلانا كان شاهدنا - أي يرى نصرنا عليهم - ليرى ما نصرك اللَّه به على أعدائك ) ( فقال له عليه السّلام : أهوى أخيك معنا ) أي هل ميله ورغبته معنا ، وانه يحبنا ويكره أعدائنا ( فقال - الرجل - نعم - . . ) ( قال ) - عليه السّلام - ( فقد شهدنا ) أي حضرنا في الثواب فإنه شريك معنا في الأجر لان الرجل مع من أحب ( ولقد شهدنا في عسكرنا ) أي كان كالحاضر معنا في الثواب والأجر ( هذا ) صفه « عسكرنا » ( أقوام في أصلاب الرجال ) جمع صلب وهو عظم الظهر موضع المنى ، كما قال سبحانه « يخرج من بين الصلب والترائب » ( وأرحام النساء ) المراد بهم الأجنة الذين لم يخرجوا بعد من الرحم ( سيرعف بهم الزمان ) أي يخرجهم الزمان إلى الوجود ، واصل الرعاف الدم الَّذي يخرج من الأنف ، فكانّ الزمان يرعف ورفاعة أولئك المشاركون معنا ، لأنهم يهوونا ويحبونا و
توضيح نهج البلاغة — صفحة 93 | السيد محمد الحسيني الشيرازي