ولا لبّس عليّ . وأيم اللَّه لأفرطنّ لهم حوضا أنا ماتحه لا يصدرون عنه ، ولا يعودون إليه .
ومن كلام له عليه السّلام
لابنه محمد بن الحنفية لما أعطاه الراية يوم الجمل
تزول الجبال ولا تزل
شرح
أنفسهم ( ولا لبس على ) بان شكك لي مشك فشككت ( وأيم الله ) أي قسما بالله ، فان « أيم » بمعنى القسم ( لأفرطن ) يقال أفرطه إذا ملاه حتى فاض ( لهم ) أي لهؤلاء المخالفين لي ( حوضا انا ماتحه ) يقال متح الماء إذا نزح الماء ، والمعنى أني أهيّئ لهم الجيش الجم الَّذي انا متوليه بحيث ( لا يصدرون عنه ) أي لا يخرجون عن الماء - كناية عن انهم يقتلون فلا ينجون بسلامة - ( ولا يعدون إليه ) إذ لو ماتوا لا يتمكنون من الذهاب والاياب .
« ومن كلام له عليه السّلام »
« لابنه محمد بن الحنفية لما أعطاه الراية - أي العلم - يوم الجمل » وانما سمى ابن الحنفية لان أمه امرأة من بنى حنيفة وانما قيل له ذلك ليميز عن أولاد فاطمة الزهراء صلوات اللَّه عليها ، وكان شجاعا محبوبا عند الإمام عليه السّلام وإخوانه .
( تزول الجبال ولا تزل ) يعنى يجب أن تكون من الصمود في مقابل الأعداء حتى