ومن خطبة له عليه السّلام
ألا وإنّ الشّيطان قد جمع حزبه ، واستجلب خيله ورجله ، وإنّ معي لبصيرتي : ما لبّست على نفسي ،
شرح
فإننا نجري الأمور ، لا الأقوال ، وهذا هو الحائز بين العاملين وغيرهم - غالبا - فالعاملون يعملون بلا ان يقولا والقائلون لا يعملون ، وانما مجرد قول وثرثرة .
ومن خطبة له عليه السّلام
والغالب ان « الخطبة » تكون مع اعتماد في الأداء ، ووقوف أو صعود منبر أو ما أشبه ، وابتداء بالحمد والصلاة ، بخلاف « الكلام » وهذا هو الَّذي جعل « السيد » يقول تارة « من خطبة » وأخرى « من كلام » والغالب ان « السيد » يبتر بعض الخطبة أو بعض الكلام ، مما يراه افصح من سائر جملها ولذا يقول « من . . » بالتبعيض ( ألا ) حرف تنبيه ، أي لتنبه السامع ( وان الشيطان قد جمع حزبه ) المراد بالشيطان اما حقيقة أو كناية عن شخص وقد ذكروا انه عليه السّلام خطبه بمناسبة حركة طلحة والزبير ( واستجلب ) أي طلب جلب ( خيله ورجله ) أي فرسانه ورجالته وهذا إشارة إلى قوله تعالى « وأجلب عليهم بخيلك ورجلك » ( وان معي لبصيرتي ) لم أتغير بل عرفاني بالأمور كما كنت سابقا ( ما لبست على نفسي ) التلبيس الاشتباه أي لم أسبب الاشتباه على نفسي حتى لا أدري هل انا على الحق أم لا ، كما هو الشأن في كثير من الناس حيث يقعون في المعارك يتشككون في أمر