تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فركب بهم الزّلل ، وزيّن لهم الخطل ، فعل من قد شركه الشّيطان في سلطانه ، ونطق بالباطل على لسانه ومن كلام له عليه السّلام يعنى به الزبير في حال اقتضت ذلك الكلام يزعم أنّه قد بايع بيده ، ولم يبايع بقلبه ،
شرح
( فركب ) الشيطان ( ب ) سبب ( هم الزلل ) جمع زلة وهى العثرة عن الحق وعدم رسوخ القدم فيه ، أي ان الشيطان أوقفهم في مواقف الزلة حتى زلوا ولم يثبتوا ( وزين لهم الخطل ) هو أقبح الخطاء ، أي ان الشيطان حسّن في نفوسهم الخطايا والآثام القبيحة ، ففعلوا ( فعل من قد شركه الشيطان في سلطانه ) أي ان الشيطان صار شريكا لهم في سلطتهم على الأمور ، فما يفعلونه انما يفعلونه باشتراك مع الشيطان حصة له وحصة لهم ( ونطق بالباطل على لسانه ) فلسانهم يتكلم لكن بإيحاء من الشيطان والقاء منه إليهم . ومن كلام له عليه السّلام يعنى به الزبير في حال اقتضت ذلك الكلام لقد كان المسلمون يقولون لطلحة والزبير ، كيف تنقضان بيعة الإمام ، وقد بايعتماه طوعا ورغبة بدون اكراه ولا اجبار فكانا يجيبان بأنهم انما بايعا بأيديهما لا بقلوبهما ويزعمان ان هذا الجواب يبرّر موقفهما العدائي من الإمام عليه السّلام ولذا قال الإمام عليه السّلام ( يزعم ) الزبير ( انه بايع بيده ولم يبايع بقلبه )