تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
فقد أقرّ بالبيعة ، وادّعى الوليجة . فليأت عليها بأمر يعرف ، وإلَّا فليدخل فيما خرج منه . ومن كلام له عليه السّلام يصف أصحاب الجمل وانهم أصحاب قول لا أصحاب عمل وقد أرعدوا وأبرقوا ، ومع هذين الأمرين الفشل ، ولسنا نرعد حتّى نوقع ، ولا نسيل حتّى نمطر .
شرح
فكان في البيعة مكروها غير راضي ( فقد أقر البيعة ) اقرارا ( وادعى الوليجة ) الدخيلة في الأمر ، ادعاء ، والمقر مأخوذ باقراره ما لم يثبت بحجة واضحة خلاف الاقرار ( فليأت ) زبير ( عليها ) أي على الوليجة التي ادعاها ( بأمر يعرف ) أي بحجة واضحة معروفة ( وإلا ) فإن لم يأت بالحجة ( فليدخل فيما خرج منه ) من طاعتي وتسليم الأمر إليّ ، فان على المدعى البينة ، وان لم يقمها كان اللازم الكف عن ادعائه . ومن كلام له عليه السّلام يصف أصحاب الجمل وانهم أصحاب قول لا أصحاب عمل ( وقد أرعدوا وأبرقوا ) شبههم عليه السّلام بالسحاب الَّذي يرعد ويبرق ، الماعا إلى المطر فإنهم كانوا يقولون ويسبون ويظهرون الشجاعة والبسالة ( ومع هذين الأمرين ) الارعاد والابراق ( الفشل ) وعدم المحاربة الشديدة ، فقد اعتزل زبير الحرب وطلحة قتل بدون محاربة معلومة ( ولسنا نرعد ) بان نقول ونهرّج ( حتى نوقع ) بالعدو ونوسع فيهم القتل والضرب ( ولا نسيل ) بالكلام ( حتى نمطر ) أي نظهر العمل