ومن خطبة له عليه السّلام
يذم فيها أتباع الشيطان
اتّخذوا الشّيطان لأمرهم ملاكا ، واتّخذهم له أشراكا ، فباض وفرّخ في صدورهم ، ودبّ ودرج في حجورهم ، فنظر بأعينهم ، ونطق بألسنتهم
شرح
« ومن خطبة له عليه السّلام »
يذم فيها اتباع الشيطان ( اتخذوا ) أي الكفار والعصات ( الشيطان لأمرهم ملاكا ) الملاك قوام الشيء الَّذي يملك به ، يعنى ان قوام أمرهم إطاعة الشيطان ( واتخذهم ) أي الشيطان ( له ) أي لنفسه ( أشراكا ) جمع شرك وهو ما يصاد به فهم آلة الشيطان في الاضلال إذ بسببهم يضل سائر الناس ( فباض وفرخ في صدورهم ) هذا كناية عن استيطان الشيطان لقلوب هؤلاء ، فان الطير إذا باض وفرخ في مكان فقد اتخذه وطنا لنفسه ومأوى يأوى إليه ( ودب ) أي تحرك ( ودرج ) أي مشى ( في حجورهم ) جمع حجر ، وهو الحضن ، فكما ان الطفل يدب ويدرج في حجر والديه ويألف بهما ألفة شديدة كذلك هؤلاء بالنسبة إلى الشيطان ( فنظر ) الشيطان ( بأعينهم ) وهذا كناية عن أن نظر هؤلاء إلى المحارم والشرور إذ نظر الشيطان إليهما ، فقد اتحد بهم وامتزج معهم ( ونطق بألسنتهم ) فكلامهم كلام الشيطان .