راصدها ، ولكنّي أضرب بالمقبل إلى الحقّ المدبر عنه ، وبالسّامع المطيع العاصي المريب أبدا ، حتّى يأتي عليّ يومي . فواللَّه ما زلت مدفوعا عن حقّي ، مستأثرا عليّ ، منذ قبض اللَّه نبيّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم حتّى يوم النّاس هذا
شرح
الختل الخديعة ( راصدها ) أي الصائد الَّذي رصدها ( ولكني اضرب بالمقبل إلى الحق ) الَّذي تبغى ( المدبر عنه ) أي عن الحق ، وهو من خالف الإمام ( و ) اضرب ( بالسامع ) للحق ( المطيع ) لأوامري ( العاصي ) للحق ( المريب ) ذو الريب في الحق - والريب بمعنى الشك - ( أبدا ) يعنى هذا شأني دائما ( حتى يأتي عليّ يومي ) أي مماتي واليوم المعدّ لانتقالي من الحيات إلى الدار الآخرة .
ثم بين عليه السّلام ان هضم طلحة والزبير لحقه ، ليس أول هضم اصابه ، بل قد استمرأ الناس حقوقه وهضموا أمره منذ أمد طويل ( فوالله ما زلت مدفوعا عن حقي ) أي دفعني الناس عن الحق الَّذي هو لي ( مستأثرا عليّ ) أي ان الناس استأثروا واستبدوا بحقوقي على ضرري ( منذ قبض الله نبيه صلى اللَّه عليه وآله وسلم حتى يوم الناس هذا ) « منذ » بمعنى الوقت الماضي فقد غصب أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، حقه الشرعي في الخلافة وبعد ذلك جاءت عائشة وطلحة والزبير ، وبعدهم معاوية .