تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطَّوي البعيدة .
شرح
علم ) أي علم مكنون ، هو ما اعلم من نتائج الأمور وعواقبه وان اللَّه انما أمهل هؤلاء للامتحان والاختبار . ( لو بحت به ) من باح بسره إذا أظهره ، أي لو أظهرت ذلك العلم ( لاضطربتم ) أنتم ( اضطراب الأرشية ) جمع رشاء بمعنى الحبل ( في الطوى ) جمع طوية وهى البئر ( البعيدة ) أي العميقة فكما يكثر اضطراب الحبل فيها عند السقاء - لبعد عمقها - كذلك يكثر اضطرابكم لو أعلمتكم بما اعلم ، فإنه عليه السّلام لو أخبرهم بامتلاك أولئك الأمر وما يسببون من إراقة الدماء وتغيير الاحكام وسوق الناس بالغلظة والاستيثار بفئ المسلمين وما إلى ذلك لاضطرب المسلمون أشد الاضطراب ، كما أن من يخبر ان حاكمه سوف يظلم ويؤذى خاف واضطرب ، لكن الإمام يسكت عن ذلك كله ابقاء لنظام الاسلام ، ولعدم ايجاد حرب داخلية توجب العصف بالاسلام والمسلمين