كالزّارع بغير أرضه . فإن أقل يقولوا : حرص على الملك ، وإن أسكت يقولوا : جزع من الموت هيهات بعد اللَّتيّا والَّتي والله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطَّفل بثدي أمّه ، بل اندمجت على مكنون
شرح
هذا الوقت كنت ( كالزارع بغير ارضه ) الَّذي لا يحصل شيئا من ثمره فان الناس ليسوا بمحل قابل لخلافة الإمام وانما هم محل لأبي بكر ، فإنهم إلى أشباههم أميل ، وقد أخبر القرآن الحكيم بذلك بقوله : « أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم » .
( فان أقل ) ان الخلافة لي وأنتم غاصبون لها ( يقولوا حرص على الملك ) بان يسيطر ويتسلط على الملك والمنصب ( وان اسكت ) فلا أطالب حقي ( يقولوا ) والمراد ناس آخرون ( جزع من الموت ) وخاف انه إذا طلب حقه وقامت المحاربة ، قتل في سبيل ذلك ، فتخلصا من الموت يسكت عن حقه ( هيهات ) أي شتان بين هذه المزاعم وبين الواقع ، فلو طلبت لم يكن طلبي حرصا على الملك ولو سكت لم يكن سكوتي جزعا من الموت ( بعد اللتيا والتي ) أي تلك المزعمة الأولى والمزعمة الثانية أي بعد التجاوز عن هذين الكلامين الباطلين ، الحق في أن سكوتي لمصلحة الاسلام ، ولو طلبت كان لاجراء الحق وارجاع الخلافة إلى أهلها الشرعي واللتيا مصغر التي ، وتصغيرها شاذ ، كما قال ابن مالك « وصغروا شذوذا الَّذي التي » « وذا مع الفروع منها تاوتى » وهذا مثل أصله ان رجلا تزوج بقصيره سيئة الخلق فشقى بعشرتها ثم طلقها وتزوج بأخرى طويلة فكان شقائه بها أشد فطلقها ، فقيل له ألا تتزوج قال لا أتزوج بعد اللتيا والتي ( واللَّه ) ليس السكوت خوف الموت ، فإنه ( لابن أبي طالب ) يعنى نفسه عليه السّلام ، واللام ، للتأكيد ( أنس بالموت ) أي أكثر أنسا بان يموت ( من الطفل بثدي أمه ) فليس لي خوف من الموت ( بل ) سكوتى لأنى ( اندمجت ) أي انطويت واشتملت ( على مكنون