ومن خطبة له عليه السّلام
لما قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وخاطبه العباس وأبو سفيان ابن حرب في أن يبايعا له بالخلافة أيّها النّاس ، شقّوا أمواج الفتن بسفن النّجاة ، وعرّجوا عن طريق المنافرة ، وضعوا تيجان المفاخرة .
شرح
« ومن خطبة له عليه السّلام »
( لما قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وخاطبه العباس وأبو سفيان بن حرب في أن يبايعا له بالخلافة ) .
وذلك أن أبا سفيان أراد الفتنة وجعل المسلمين بعضهم يضرب وجه بعض ، حتى ينتهز فرصة لارجاع الناس إلى الكفر ، فجاء واستصحب العباس ، وهو لا يعلم بالمكيدة - يستنهضان الإمام عليه السّلام للقيام بطلب حقه واقصاء القوم .
( أيها الناس شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة ) فكانّ الفتن مثل أمواج البحر التي إذا غمرت شيئا أغرقته ، وسفن النجاة هي الطرق الموصلة إلى رضوان اللَّه سبحانه ، وشقها كناية عن السير في الطريق القويم الموجب للوصول إلى الساحل .
( وعرجوا ) أي ميلوا واعزفوا ( عن طريق المنافرة ) أي منافرة بعضكم لبعض ، والنفرة هي الابتعاد عن كره ( وضعوا ) أي اتركوا ( تيجان المفاخرة ) عن رؤوسكم ، فان الَّذي