تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ومن خطبة له عليه السّلام بنا اهتديتم في الظَّلماء ، وتسنّمتم ذروة العلياء ، وبنا انفجرتم عن السّرار . وقر سمع لم يفقه الواعية ، وكيف يراعي النّبأة من أصمّته الصّيحة
شرح
« ومن خطبة له عليه السّلام » ( بنا ) المراد بالضمير الرسول وأهل البيت ( اهتديتم ) أيها الناس ( في الظلماء ) أي ظلمة الكفر والمعاصي ، فان الانسان الَّذي لا يعرف الحقيقة يتيه في الظلمات ، والرسول وأهل بيته عرفوا للناس الحقائق ، فكأنهم حملوا مشاعل النور لهداية الناس عن ظلمات الحيات ليبصروا الحق والحقيقة ( وتسنمتم ذروة العلياء ) تسنم ركب سنام البعير ، وهو الموضع العالي في ظهره ، والمعنى ارتقيتم مراقي الشرف والسؤدد ، فقد كانت العرب وسائر أهل الأرض في ظلمة حالكة من الكفر والعصيان والمشاكل ، كما كانوا خائفين إذ لاء ( وبنا انفجرتم ) أي دخلتم في الفجر ( عن السرار ) وهو آخر ليلة من الشهر يختفى فيها القمر . ( وقر سمع ) أي صمّ وهذا دعاء بالصم على السمع الَّذي ( لم يفقه الواعية ) وهى العبر والمواعظ التي تصرخ بالانسان لتهديه إلى السبيل ( وكيف يراعى النبأة ) وهى الخبر بصوت خفى ( من أصمته الصيحة ) هي الصوت الشديد والمعنى ان من أصم