تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أعينهم ، وراقهم زبرجها أما والَّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجّة بوجود النّاصر وما أخذ اللَّه على العلماء ان لا يقارّوا على كظَّة ظالم ، ولا سغب مظلوم ، لألقيت حبلها على غاربها
شرح
أعينهم ) أي تزينت ورأوها حلوة يقال حليت المرأة أي تزينت بالحلى ( وراقهم ) أي أعجبهم ( زبرجها ) أي زينة الدنيا وزخارفها ، ولذا تركوا الآخرة للتحفظ عليها والنيل من زخارفها ( اما والَّذي فلق الحبة ) أي شقها واخرج منها النبات ( وبرأ ) أي خلق ( النسمة ) وهى الانسان أو الروح ( لولا حضور الحاضر ) الَّذي حضر لبيعة الإمام والامتثال لأوامره ( وقيام الحجة ) من اللَّه على الإمام ، بان يقول له لم لم تنهض بالأمر وقد هيّئ لك الجو ( بوجود الناصر ) أي بسبب وجود الناصر للإمام على أعدائه . ( و ) لولا ( ما أخذ اللَّه ) « ما » موصولة ( على العلماء ان لا يقارّوا ) من قر على الأمر إذا لزمه ولم يغيره ( على كظة ظالم ) الكظة هي الألم التي يجده الانسان في بطنه من كثرة الأكل وامتلاء الطعام ( ولا سغب مظلوم ) السغب شدة الجوع بمعنى ان اللَّه عهد إلى العلماء ان لا يسكتوا على ظلم الظالم للمظلوم بان يأكل حقه ، فلا يجد المظلوم ما يتقوت به بينما يأكل الظالم حتى يمتلأ ويكظ بطنه - كناية عن حرمان ذلك واتخام هذا - ( لألقيت ) جواب « لولا » ( حبلها ) أي حبل الخلافة ( على غاربها ) الغارب الكاهل ، فقد شبه الإمام الخلافة بالناقة ، والقاء الحبل على الغارب كناية عن اهمالها وارسالها وعدم التصدي لها ، كما أن مهمل الناقة يلقى حبلها على كاهلها لتذهب حيث تشاء .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 74 | السيد محمد الحسيني الشيرازي