تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
يبايعون من بايعته فقال سعد ان بايعك عثمان فانا لكم ثالث وان أردت ان تولى عثمان فعلى أحب إليّ ، فلما آيس من مطاوعة سعد كف عنهم ، وجاءهم أبو طلحة في خمسين رجلا من الأنصار يحثم على التعين فاقبل عبد الرحمن إلى علي عليه السّلام وأخذ بيده وقال أبايعك على أن تعمل بكتاب اللَّه وسنة رسوله وسيرة الخليفتين أبي بكر وعمر ، فقال عليّ عليه السّلام تبايعني على أن اعمل بكتاب اللَّه وسنة رسوله واجتهد رأى فترك يده ، ثم اقبل على عثمان فأخذ بيده وقال له مثل مقاله لعلى عليه السّلام فقال نعم فكرّر القول على كل منهما ثلاثا فأجاب كل بما أجاب به أولا فبعدها قال عبد الرحمن هي لك يا عثمان ، وبايعه ، ثم بايعه الناس . ويرد الاشكال على عمر من وجوه نذكر بعضها : الأول : ان الخليفة كان معينا من قبل الرسول في قصة « الغدير » وغيرها ، فبأي حق خالف النص الثاني : انه بأي حق عاب جماعة زعم أن الرسول صلى اللَّه عليه وآله مات عنهم راضيا - كما صرح بذلك - وانهم من أهل الجنة . الثالث : انه بأي حق حكم بتقديم الثلاثة الذين فيهم ابن عوف الرابع : انه بأي حق حكم بقتل من خالف الأكثر ، وهل أهل الجنة يقتلون لمجرد رأى رأوه . الخامس : إن كان أمر الخلافة « شورى » فهذا التعيين كان خلاف « الشورى » فأي دليل لرضى المسلمين بذلك ، وان كان بالنص فلا نص لهذا الموضوع بهذه الكيفية . . كما أن ابن عوف بأي معيار دخّل سيرة الشيخين في الشروط مع انّ سيرة